الخميس، 4 أكتوبر 2012

الفن 2

الموسيقي و الفنان , الآلاتي و الصييت




تحدث الكثيرون عن علاقة الفن بالهوس و الانكفاء على الذات والتأمل  , الانكفاء يعطى براح كافي للأبداع ويعطى امكانية كبيرة للحفاظ على المنتج الابداعي حتى يخرج بشكل ذاتي مما يكسبه الاختلاف . هل كل من عزف فنان ؟ على ما اعتقد العلاقة بين الموسيقي وآلته الموسيقية هو مقياس حقيقي من هو فنان ومن هو مهني , أيضاً ليس كل من هو مبدع خلاق , كما علينا الاعتراف بصعوبة التميز المقنع.
 
 
 

التشكيلي أحمد عبد العال وقد كان عميداً لكلية الموسيقى والدراما  , كان ينعت  بعض الموسيقين بالآلاتية أي من تنبع موسيقاهم من عضلاتهم وكان يصنف اخرين بأنهم فنانين و كذلك عبد العزيز محمد داؤود كان يفرق بين الفنان والصييت (ذو الصوت الجميل) ,كأن يقول مثلاً أبن البادية صييت و العاقب محمد الحسن فنان, عموماً نحتاج كثير عناء لنميز بين من هو فنان ومن هو مهني   بمقياس علمي ويكون ذلك سهل بمقياس حسي.


أستمعت لأغنية حكايات سودانية الجديدة 2012 (في يوم من الاحلام) قد يكون المبدع محمود السراج أفلح بتناهي في اللحن والتوزيع وقد يكون الكلام معبر وجميل وقد يكون طه سليمان عبر وأجاد عن الغنية بشكل سليم أكاديمياً ولكن لم يصلني الاحساس الذي تتميز به أغاني مقدمات المسلسلات السودانية , أو على الاقل كسابقتها في الموسم السابق 2011 وهي أغنية" بنحلم " بنحلم بي وطن واسع , قادني هذا  الاحساس لحديث الاستاذ محمد وردي ووصفه لصوت الفنان مصطفى سيد احمد بأنه صوت درامي ,رغم عجزي عن تعريف هذا الصوت الدرامي بدقة ومعرفة ولكن هو بالنسبة لي شئ بمثابة الفرق في العلاقة بين صوت البيانو والاورغ ,أو قد يكون الصوت الدرامي هو الصوت المشبع مثل صوت محمود عبد العزيز أو عبد العزيز العميري أو شرحبيل أحمد, صوت له علاقة ما بالمطر او فصل الخريف ,صوت معبر حتى وأن تكلم و أن همس  وهكذا  الى أن يصل الى اعلى سلالم الموسيقى يظل هذا الصوت جميل , هو الصوت المترع , يقولون هذا الصوت مترع أو مشبع . لم يصلني صوت طه سليمان فعلى ما اعتقد ان صوته يجب أن يكون عالياً دائماً ليبقى جميلاً لذلك لا يستطيع ان يعبر درامياً عن كل حالات الانسان لم يصلني اداءه كما وصلني اداء محمود مثلاً في العمل الشهير اقمار الضواحي.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق