الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

الفن


يحكى أن الطيب صالح الكاتب الروائي السوداني الشهير وبعد ان نبغ وظهر نبوغه للعامة واشتهر في المجلات والصحف وبدأت سيرته تغذوا الافاق , عاد في زيارة لقريته . فكانوا في شوق ان يفهموا ما الذي يفعله أبنهم , ماهو الشئ الذي جعله مميزاً .وهم جالسون كعادة أهل الشمال يتسامرون سأله أحدهم : "أنت يا الطيب يا ولدي بقيت مشهور و صورك في الجرايد , البتعمل فوقوا ده شنو ؟ رد الطيب قائلاً : ده فن يا حاج , فعقب كيف يعني فن !!! بتعالج الناس و لا في الحكومة ولا شنو ؟ "
طلب الطيب صالح من احد الشباب أن يقرأ أول صفحتين من رواية عرس الزين , وعندما استمع الجمع لكلامهم الذي يتحاكون به مكتوباً بهذا الاسلوب رددوا : "هي"!!! "ده ياهو كلامنا ذاتو ماغيروا  لكن فيهو شوية لولوة ". فرد الطيب قائلاً " اللولوة دي هي الفن".




يحكى بأن نحاتاً  أحضر صخرتاً كبيرة وجلس في منتصف الميدان, وأستمر يعالجها بأزميله . جاء طفلٌ صغيرٌ وظل يراقبه من الصباح وحتى  المساء , وفي المساء أستوى ما كان يعالجه حصاناً جميلاً يهم أن يهرب , جلس النحات ليستريح قليلاً فحضر الصبي الصغير من خلفه و سأله , حدثني يا عمي : كيف عرفت أن هذا الحصان كان يختبئ في تلك الصخرة.

الفن عادةً هو انفلات عن ماهو سائد من مفاهيم الجمال و مقايسه وما هو اكاديمي ومركزي و متعارف , هو قدرة خلاقة مغلفة بصبغة الابداع الجمالي , الفنان التشكيلي الامريكي جاكسون بولوك يعتبر أول رسام متحرر ، سكب الدهان والالوان على اللوحة بدلاً من استخدام الفرش و حامل الألوان ( الباليت ) ، وتخلى عن جميع ما هو متعارف عليه سابقاً في الفن التشكيلي من الشكل المركزي او الابعاد الثلاثة ومحاكاة الطبيعة والرموز التقليدية ومفهوم الجمال الاكاديمي فقد كانت لوحاته رقصة الوان بحركة حرة ، وقد لايفهم بعض الناس ما المقصود بهذه الرؤية الفنية الجديدة ، مع ذلك كان هذا الإتجاه ذو تأثير قوي واحدث صدى عميق لجيل من الفنانين الجدد على نطاق عالمي .


الفنان السوداني المبتدئ حينها  مصطفى سيد احمد  أدعى أن الفنون ماعادت هي مسألة فهلوة وتسليط ضوء فقط بل هي قضية  و طرح لي فكر والفنان الحق هو الذي ينقد أمته بعمق.

تحدث الكثيرون عن علاقة الفن بالهوس و الانكفاء على الذات والتأمل
 
http://www.irak-k-k.org/wesima_articles/makal-20120327-27049.html

ww.youtube.com/watch?v=H8LwulU3_dQ

www.youtube.com/watch?v=c3CRZzFemYM&feature=related

https://www.youtube.com/watch?v=AxaYiXa_t44


جهاد هشام بشير
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق